الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
26
مرآة الرشاد
وأيضا يحكم العقل بلزوم كون المعاد - بضم الميم - عين الجسم الصادر منه الاعمال ، والاخبار الناطقة بذلك أيضا متواترة ، ودلالتها واضحة . وتأويلها ورفع اليد عن ظواهرها يوجب الاستهجان في كلام المخبر الصادق ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ، وشرح ذلك يطلب من مظانه « 1 » .
--> - يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » . وبقوله تعالى في سورة يس آية 77 - 82 « وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ؟ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ ، أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ، إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » . ( 1 ) راجع الموسوعات التي تبحث عن المعاد والمجاميع المبسوطة الحديثية .